السيد محمد الصدر
52
مناسك الحج
تحرم . وان كان الابتعاد إجمالًا مبني على الاحتياط الوجوبي على أن لا يكون ذلك مستلزماً لفوات الحج ، وفيما إذا لم يمكنها انجاز ذلك فهي وغيرها على حد سواء . ( مسألة 138 ) : إذا فسدت العمرة وجبت إعادتها مع التمكن ، ومع عدم الإعادة - ولو من جهة ضيق الوقت - يفسد حجه . وعليه الإعادة في سنة أخرى . ( مسألة 139 ) : قال جمع من الفقهاء بصحة العمرة فيما إذا أتى المكلف بها من دون إحرام لجهل أو نسيان ولكن هذا القول لا يخلو من إشكال بل هي لاغية تماماً ، والأحوط - في هذه الصورة - الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكن منها . ( مسألة 140 ) : قد تقدم أن النائي يجب عليه الإحرام لعمرته في أحد المواقيت الخمسة الأولى فإن كان طريقه منها فلا إشكال ، وان كان طريقه لا يمر بها كما هو الحال في زماننا هذا ، حيث أن الحجاج يصلون جدة ابتداءاً ، وهي ليست من المواقيت فلا يجزي الإحرام منها إلا إذا ثبت أنها محاذية لأحد المواقيت ، ولكن على الحاج - حينئذ - أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان ، أو ينذر الإحرام من بلده أو من جدة نفسها . ( مسألة 141 ) : تقدم أن المتمتع يجب أن يحرم لحجه من مكة ، فلو احرم من غيرها - عالماً عامداً - لم يصح إحرامه وان دخل مكة محرماً ، بل وجب عليه الاستئناف من مكة مع الإمكان وإلا بطل حجه .